• Loading...

التوعية ب «كورونا» وفعاليتها.. تساؤلات تبحث عن إجابات


 تضطلع وزارة الصحة بجهود هائلة في التعريف بطرق الوقاية من فيروس "كورونا" والحد من انتشاره، ويقوم مركز القيادة والتحكم بالتحديث المستمر للإرشادات الصحية والوسائل التوعوية، ويطرح الأسئلة الشائعة عن المرض، ويعرف بالمعتقدات الخاطئة التي تحيط به، إلا أن هناك -للأسف- غموض يكتنف وصول ذلك المهم من المعلومات التوعوية إلى مداها، وإحداث التأثير المطلوب لدى المستهدفين بمختلف شرائحهم.
وقد تم تحديد خمسة أعراض رئيسة ل "كورونا" تشمل: حمى وسعال، وقد يصاب المريض بضيق وصعوبة في التنفس، واحتقان في الحلق أو الأنف، وقد يصاحب ذلك إسهال، ويتطور الوضع إلى الإصابة بأعراض تنفسية حادة ووخيمة قد تؤدي إلى الوفاة مثل الفشل التنفسي.
التوعية حجر أساس:
لا شك أن التوعية هي "حجر الزاوية"، والعنصر الأهم في وقف انتشار هذا المرض الذي بات يهدد حتى المؤسسات الطبية، التي يعتقد أنها الأكثر أماناً بضوابطها والسلوك الصحي الذي يفترض أنها تحرص عليه.
 
إن تمدد "كورونا"، وانتشاره، وعدم وجود بارقة -حتى الآن- عن كبح جماحه، يطرح تساؤلات ليس بشأن خطط السيطرة الكاملة عليه، ولكن بصورة خاصة عن فعالية التوعية، ولإزالة الغموض الذي يحيط التوعية بهذا المرض تقتضي الإجابة عن أسئلة من نوع: لماذا برامج التوعية -وهي خطوات واضحة- لا تحقق التأثير المطلوب؟، ولماذا حدث ما حدث في بعض المرافق الطبية وكان العاملون الصحيون أول المصابين؟، ولماذا فوجئنا بأن أقسام الطوارىء هي مكمن المرض؟، أليس معروفاً لدى الصحيين وإدارات المستشفيات أن ازدحام الطوارىء بيئة مواتية لانتشار الفيروس؟، لماذا يبدو وكأنهم اكتشفوا هذه الحقيقية مؤخراً عندما باض الفيروس وفرخ في أقسام للطوارىء؟.
 

أقسام الطوارىء في بعض المستشفيات أصبحت مكمن المرض

 
فيبدو أن هناك فقرة مفقودة في مسألة التوعية ب "كورونا" يجب استعادتها، والعتب -بأي حال- ليس على "الصحة"، التي تسعى حثيثاً لتحقق برامجها التوعوية أهدافها، مثل حملة "نقدر نوقفها"، التي تعمل على رفع مستوى وعي أفراد المجتمع بطرق الوقاية.
جدلية الإبل وكورونا:
ومن الوقفات المهمة عند التوعية بمخاطر "كورونا" أن هناك عدم قناعة لدى بعض الفئات في ما يختص بدور الإبل في نقل العدوى، فيبدو أن ملاك الإبل خاصة، لا تعنيهم الحقائق الطبية التي تم التوصل إليها، وأن للإبل المصابة بالفيروس دوراً مباشراً في 20% من الحالات الأولية لكورونا، ولذلك أوصى المجلس الاستشاري لمركز القيادة والتحكم في وزارة الصحة بحظر دخول الإبل مناطق الحج، حماية لضيوف الرحمن.
فما يزال بعض ملاك الإبل، والرعاة، يصرون على أن ليس للإبل صلة بكورونا، وأن كل ما يقوله الاختصاصيون محض جدل لا يرى إلى المعلومة العلمية الصلبة، وهناك من العامة من يفاخر بأنه ما يزال مواظباً على شرب حليب النوق، وينصح به غيره، ويرمي ب "كلام الأطباء" جانباً!.
والمستغرب في "جدلية الإبل وكورونا" أن بعض المعنيين بدراسات الإبل لديهم مواقف وآراء لصالح تبرئة الإبل من وزر كورونا، وهنا يبرز سؤال: أين الرأي الفصل لمركز دراسات الإبل؟، فمن المفترض أن يبادر المركز بإصدار رأيه في هذا الشأن وحسم الجدلية بالتنسيق مع وزارة الزراعة.
 

ضرورة غسل الأيدي بالماء والصابون بعد العطس

 

التشديد على ضرورة الحرص وارتداء الكمامات عند التعامل مع الإبل

 

بعض العامة يفاخر بأنه ما زال مواظباً على شرب حليب النوق

 

توعية ملاك ومربي الإبل بالإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك