• Loading...

ورحلت مريم

أحمد إبراهيم الخولي
لاإله إلا الله محمد رسول الله إن للفقد لوعة وللفراق وحشة وللحزن على من نحب طعماً مراً لايدانيه في مرارة طعمه شيء فهو على الروح والشعور كالجبال ثقلاً وعلى النفس أشد أثراً من الشهاب المرسل وعلى الجسم أشد وقعاً من الحسام المهند ، الفقد سنة من سنن الحياة فالناس في هذه الحياة إمافاقد حزين أو مفقود محزون عليه ومابينهما غفلة وَلَهْو وأنس وقليل من التدبر والتفكر والعمل الصالح لمن وُفِّق لذلك حتى ينفذ أمر الله  فيحل عليهم  هادم اللذات ومفرق الجماعات (الموت) فيخطف بعضاًمنهم على حين غرة أو بأمر من الله مكتوب ومرتقب  ومتوقع ومع هذا التوقع والترقب إلا أن النفس عند وقوع المكروه  تجزع جزعاً شديداً وتتأثر المشاعر تأثراً كبيراً فيعم الألم والحزن ويضطرب السلوك فتتأثر حياة الفرد سلباً لكن المؤمن يرضى بقضاء ربه ويستسلم لأمره إيماناً ورضاء وتسليماً  وتصديقا بوعده ووعيده .
( مريم ) يرحمهماالله اسم سيبقى خالداً في الذاكرة متربعاعلى الوجدان مهيمناًعلى قمة الشعور على مر الأيام والليالي ( مريم ) فقدناها ورحلت عنّا إلى دار الخلود عند رب جواد كريم .. فاضت روحها وصعدت إلى بارئها في شهركريم تحيط بها دعوات محبيها سائلين الله لهاالمغفرة والرضوان .
( مريم ) رَحَلْتِ أيتها الغالية غبت غيبة  أبدية عزؤنا في الزخم الكبير من مشاعر الناس  تجسدت دعوات وصلوات للرب سبحانه لك بالمغفرة والرضوان فكانت بلسماً لأنفسنا ودواءً لجروحنا.
( مريم ) أيتها الروح الزكية صَعَدت إلى ربها ونحن عنها في رضا وربها الكريم عنها راضٍ بإذن الله نسأل الله لها فسحةً في قبرهاو تيسيراًفي حسابها وروحاً وريحاناً وجنة نعيم اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة واجعل لها فيه الفسحة والسرور اللهم يمّن كتابها ويسر حسابها واجمعها مع من تحب في جنة الفردوس في ظل ممدود وماء مسكوب في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
( مريم )عذراً أيتها الغالية لفقدك وحشة ولفراقك غيمة حزن قصرت ملكتي عن بيان حجمها وتقازمت الأحرف عن التعبير عن عظم الحزن لفقدك والأسى لفراقك إنَّا لفراقك يامريم لمحزونون وعلى فقدك لشديدي الترح والأسى ولا نقول إلا مايرضي ربنا ويحسن خاتمتنا.
قال تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) [ البقرة ]
• ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) 
• نحمد الله على قضائه ونشكر كل من واسانا في مصابنا حضوراً أو مشاركة في الشعور في كافة الوسائل لك الحمد ربي حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت .

بقلم/ نوره محمد - الرياض

أخبار متعلقه

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك